شمس الدين محمد الحلي

421

معالم الدين في فقه آل ياسين

ولا يشترط فيه القبض ، نعم يجوز اشتراطه واشتراط وضعه على يد عدل فيلزم ، ويشترط فيه ما يشترط في الوكيل . فروع الأوّل : ليس للحاكم أو لأحدهما نقله عنه « 1 » ما لم يتّفقا عليه ، فإن تغيّرت حاله أجيب طالب النقل ، فإن اتّفقا على غيره ، وإلّا دفعه الحاكم إلى الثقة . الثاني : للعدل دفعه إليهما لا إلى أحدهما إلّا برضاء الآخر ، فإذا دفعه إليهما وجب القبول ، فإن امتنعا جبرهما الحاكم ، فإن استترا سلّمه إلى الحاكم ، فإن تعذّر فإلى الثقة ولو لم يمتنعا لم يجز تسليمه إلى الحاكم ولا إلى غيره « 2 » إلّا بإذنهما ومع عدمه يضمن هو والقابض ، ويستقرّ الضمان على من تلف في يده . ولو غابا أو أحدهما لم يجز دفعه إلى الحاكم إلّا لضرورة ، ولا إلى غيره إلّا بإذنه ، إلّا أن يتعذّر . وكلّ موضع لا يجوز الدفع يضمن ، ولا ضمان مع الجواز . الثالث : لو اضطر العدل إلى السّفر ، أو عجز عن الحفظ ، وتعذّر المالك ، سلّمه إلى الحاكم أو إلى من يقبض عنه ، فإن تعذّر فإلى الثقة ولا ضمان . الرابع : يجوز وضعه على يد عدلين ، وليس لأحدهما التفرّد به « 3 » وإن أذن الآخر ، فيضمن النّصف . « 4 »

--> ( 1 ) . الضمير يرجع إلى العدل . ( 2 ) . في « أ » : ولا إلى غيرهما . ( 3 ) . في « أ » : التفرد به فيه . ( 4 ) . قال العلّامة في القواعد : 2 / 119 : لو جعلاه على يد عدلين جاز وليس لأحدهما التفرّد به ولا ببعضه ، ولو سلّمه أحدهما إلى الآخر ضمن النّصف ، ويحتمل أن يضمن كلّ منهما الجميع .